أحمد بن علي القلقشندي
128
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
وليجة ( 1 ) ولا تقطع عنا أخبارك البهيجة ، وليعرف قومه له حقّه ، ويوفوه من التعظيم مستحقّه ، فإنه أميرهم وأمره من أمرنا المطاع ، فمن نازع فقد خالف النّص والإجماع ؛ واللَّه تعالى يوفّقه ما استطاع ، بمنه وكرمه ! والخط الشريف . . . [ الثاني - أمير آل فضل ] ( 2 ) وهذه نسخة مرسوم شريف بالتّقدمة على عربي آل فضل وآل عليّ ، كتب به للأمير فخر الدين « عثمان بن [ مانع ] ( 3 ) بن هبة وهو : الحمد للَّه الَّذي خصّ من والى هذه الدّولة بالتّقدمة والفخر ، ورمى من عاداها بالمذلَّة والقهر ، ومدّ في عمر أيّامها حتّى يستنفد الدّهر ، وحتّى توصف أيّامها - وإن قصرت - بالمسارّ : كلّ شهر يمرّ منها كالعام واليوم كالشّهر . نحمده على ما منحنا من تأييد وظفر ، وطوى دعوة من عاندنا بعد النّشر ، ونشهد أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له شهادة إن دخلت شواهدها تحت الإحصاء فلا تدخل فوائدها تحت الحصر ، وأنّ محمدا عبده ورسوله الَّذي جعل اللَّه به الهداية في المبدإ والشّفاعة في المعاد يوم الحشر ، صلَّى اللَّه عليه وعلى آله وصحبه صلاة تسعد بعد الشّقاء وتجبر بعد الكسر . وبعد ، فإنّ اللَّه سبحانه وتعالى لما مكَّن لنا في الأرض ، وجعل بيدنا البسط والقبض ، وأرانا كيف نصنع الجميل ونجمّل الصّنع ، وكيف نجبر قلب من جعل في أيامنا جبره بعد الصّدع ، وكيف تصبح أنجم ذوي الأقدار في سماء مملكتنا نيّرة المطالع ، وكيف نلقّي الخير في عراصها من رامه إذا كان على
--> ( 1 ) الوليجة : بطانة الرجل . ومن تتخذه معتمدا عليه من غير أهلك . ( 2 ) الزيادة من المقام . ( 3 ) الزيادة مما سيأتي .